محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
360
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
تعالى , فإنّها عندهم لا تؤثّر إلا في الصّفات , فإنّ الذّوات عندهم ثابتة في العدم ( 1 ) والقدم , غير موجودة ( 2 ) ويفرّقون بين الثّبوت والوجود , بل المعتزلة يقولون : إنّ الصفة بنفسها غير مقدورة , بل المقدور جعل الذّات / عليها , والقصد : [ بيان ] ( 3 ) أنّ المعتزلة قد شاركوا هذه الفرقة في القول بأنّ ذوات أفعال العباد غير مقدورة لهم , فالذي قالت هذه الفرقة من الأشعرية : إنّه مخلوق من أفعال العباد , وهو الذي قالت المعتزلة : إنّه ثابت في العدم والقدم , وإنّه غير مقدور لا للخالق ولا للمخلوق . قالت هذه الفرقة من الأشعرية : ونحن نقول ببعض ما قالت المعتزلة فنقول : إنّ العبد غير مؤثر في ذات الفعل , وهذا صحيح عند المعتزلة . ونقول : إنّ العبد مؤثر في صفة الحسن والقبح , وهذا صحيح عند المعتزلة , ونقول : إنّ العبد مؤثّر في صفة الحسن والقبح , وهذا صحيح عندهم أيضاً , فإنّ جلّة المعتزلة قد أقرّت أنّ الأفعال لا تحسّن وتقبّح لذواتها بل لوقوعها على وجوه ( 4 ) واعتبارات , وذلك لأنّ ذوات أفعال العباد واحدة , فإنّها كلّها راجعة إلى كونها حركة أو سكوناً ؛ بل عند الفريقين من المعتزلة والأشعرية أنّ الحركة والسّكون راجعان إلى معنى واحد , وهو لبث المتحيّز في الجهة لكون السّكون لبث المتحيّز وقتين فصاعداً , والحركة لبث المتحيّز في جهة عقيب
--> ( 1 ) في ( ي ) و ( س ) : ( ( القدم ) ) . ( 2 ) في ( س ) : ( ( موجود ) ) . ( 3 ) زيادة من ( ي ) و ( س ) . ( 4 ) في ( س ) : ( ( وجه ) ) .